الرئيسية / أنشطة علمية / الملتقى الوطني الثاني لمؤسسات التعليم الأصيل في موضوع: التعليم الأصيل بالمغرب: الواقع المشهود والأمل المنشود

الملتقى الوطني الثاني لمؤسسات التعليم الأصيل في موضوع: التعليم الأصيل بالمغرب: الواقع المشهود والأمل المنشود

الملتقى الثاني حول التعليم الأصيل

” التعليم الأصيل بالمغرب، الواقع المشهود والأمل المنشود “

22 و23 مارس 2013

    السياق العام للملتقى :

   يندرج هذا الملتقى الوطني في إطار إرساء التعليم الأصيل  في المسارات الدراسية الموازية للتعليم العام، انطلاقا من التوجهات والاختيارات الواردة في الميثاق الوطني للتربية والتكوين،  وفي إطار العمل على تفعيل المذكرات الوزارية الصادرة بشأن تطبيق وأجرأة التوجهات الإستراتيجية للميثاق الوطني للتربية والتكوين في مجال التعليم الأصيل بصيغته الجديدة، خاصة في المادة 88 .

وقد تم تنظيم هذا الملتقى  الوطني الثاني لمؤسسات التعليم الأصيل  من طرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين الأكاديمية الجهوية  للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة بتعاون  وتنسيق مع جمعية العلماء بالمغرب، واللجنة الجهوية لتتبع التعليم الأصيل، وفرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية  بأكادير وبدعم من المركب التربوي القلم بأكادير، يومي 22 و 23 مارس 2013م بهدف الارتقاء بالتعليم الأصيل باعتباره قسيما للتعليم العام،  ومكونا من مكونات النظام التربوي الوطني، وسعيا وراء الوقوف على المنجزات في هذا الموضوع على مستوى التعليم الابتدائي، من أجل تبادل التجارب والخبرات المتراكمة لدى بعض المؤسسات وطنيا  وتقويمها ؛

تحليل المشاركة

تميز هذا الملتنقى بالحضور الوازن والكثيف للمهتمين والمعنيين بالقطاع على الصعيد الوطني والجهوي والإقليمي والمحلي، وعلى رأسهم الدكتور خالد الصمدي باعتباره مستشارا وممثلا  لرئيس الحكومة والسيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة الذي ترأس الجلسة الافتتاحية والسادة أعضاء تنسيقية جمعيات العلماء بالمغرب، والسيد رئيس قسم التعليم الأصيل باوزارة التربية الوطنية، إلى جانب عمداء بعض الكليات والسادة نواب الوزارة بالجهة وممثلي هيئة التفتيش والإدارة التربوية وهيئة التدريس، ورؤساء المجالس العلمية،  وممثلي اللجن الجهوية لدعم التعليم الأصيل، وبعض الجمعيات والنقابات ووسائل الإعلام  والأساتذة  والمهتمين بالشأن التربوي. وقد تجاوز عدد الحاضرين في الجلسة الافتتاحية ألمائتي وخمسين  مشاركا ومشاركة، كما تميزت لحظات النقاش الجاد والمثمر خلال ورشات العمل بمشاركة حوالي مائة وسبعين مشاركا ومشاركة.

وقد عرف الملتقى محطتين رئيستين على مدى يومين كالآتي :

     المحطة الأولى  ( اليوم الأول ):  تميزت بثلاث جلسات :

  الجلسة الأولى  وكانت جلسة افتتاحية، استمع فيها الحاضرون بعد آيات من الذكر الحكيم إلى كلمة السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين باسم الجهة المحتضنة، والذي رحب فيها بالحاضرين والمشاركين، مشيرا إلى أهم المنجزات التي حققتها الأكاديمية في مجال التعليم الأصيل وفق المذكرات الوزارية الصادرة بشأنه، وتتبع مدى تطبيقها على مستوى نيابات الجهة، مثمنا دور اللجنة الجهوية لدعم التعليم الأصيل، في إعداد وإنجاح الملتقى … تلته كلمة  الدكتور خالد الصمدي باعتباره مستشارا وممثلا  لرئيس الحكومة؛  حيث عبر عن أهمية الاهتمام بالتعليم الأصيل،  نظرا لحاجة منظومتنا التربوية إليه،  ولقيمته المضافة على مستوى تعزيز قيم الهوية والانتماء لدى ناشئتنا، مشيرا إلى الاهتمام الشخصي لرئيس الحكومة بهذا النوع من التعليم، تطبيقا لما طرحه الميثاق الوطني للتربية والتكوين،  خاصة في المادة 88 منه، مؤكدا على ضرورة إشراك الجميع في إنجاح هذا المشروع الوطني،  دون إغفال بعض الإشكالات التي يطرحها هذا التعليم، موجها الجميع إلى دراسة ومناقشة الموضوع لبلورة تصورات عملية  فيما يخص التكوين والدعم ومراجعة البرامج والتقويم، وسبل حفز الآباء وجمعيات المجتمع المدني ووسائل الإعلام على الانخراط في هذا الورش …

الجلسة الثانية  وقد خصصت للاستماع إلى عرضين قيميين :

العرض الأول  قدمه  ذ. عبد الرزاق العمراني  رئيس قسم التعليم الأصيل بوزارة التربية الوطنية، حمل عنوان ”  واقع التعليم الأصيل وأفاق الارتقاء به ”  استعرض من خلاله المرجعيات المؤطرة  لمشروع التعليم الأصيل في صيغته الجديدة،  انطلاقا من الاختيارات والتوجهات على مستوى الأهداف ومد الجسور مع التعليم العام،  مبرزا الهيكلة الجديدة لهذا التعليم،  ونظام التقويم والامتحانات،  ووضعية التأليف المدرسي، مشيرا إلى آفاق تطويره والارتقاء به، على مستوى الخريطة المدرسية،  وتطوير التعليم الأولي،  وتشجيع إقبال التعليم الخصوصي عليه، والعمل على نشره بالسلكين الإعدادي والتأهيلي …

العرض الثاني  قدمه  د. الشاهد البوشيخي المنسق العام للجنة الوطنية الممثلة لجمعية العلماء، اختار له موضوع ” التعليم الأصيل بين المحقق والمعلق” والذي استهل مداخلته بأهمية تنظيم هذا الملتقى الثاني تواصلا مع اللقاء الأول  قبل سنة بالدار البيضاء،  من حيث اعتبار الجهة المحتضنة  ذخيرة الأمة  في الأصالة بما تحمله من خلق وعلم… مشيرا إلى مميزات وطبيعة هذا النوع من التعليم،  والذي يختلف في مضمونه عما كان يعرف بالتعليم الأصيل؛ بتجديده للتصور والمفهوم، وحاجة البلد إليه نظرا لحال التعليم العصري وما آل إليه على مستوى القيم،  وهزالة المادة الإسلامية به، وقصوره عن تكوين الإنسان الرسالي، كما اعتبر هذا التعليم الجديد يختلف عن التعليم العتيق المتخصص في تكوين وتخريج العلماء بالشريعة، وبذلك يكون التعليم الأصيل الجديد – يقول الدكتور البوشيخي-  وسط بين العصري، ليحقق طابع العصرنة، كما يأخذ من العتيق لتحقيق أصالته، وليعيد ربط الإنسان المغربي بذاته وهويته الحضارية،  مذكرا في نهاية مداخلته بالتوصيات العشر التي انتهى إليها الملتقى الأول وبقيت في غالبيتها معلقة .

الجلسة الثالثة:  خصصت للإطلاع على المنجزات في مجال التعليم الأصيل، من خلال عرض شريط تركيبي  للتجارب الوطنية في مجال إرساء التعليم الأصيل بالتعليم الابتدائي  في صيغته الجديدة؛ حيث تضمن الشريط  لقطات معبرة عن تجربة تشهدها خمس مؤسسات  تعليمية هي: مدرسة بن سودة بفاس(جهة فاس بولمان ) ومدرسة أبي هريرة بطنجة (جهة طنجة تطوان) ومؤسسة مركب القلم  بأكادير ( بجهة سوس ماسة درعة ) ومؤسسة العرفان الخصوصية ( بجهة الدار البيضاء الكبرى ) ومؤسسة الائتلاف الخصوصية (بجهة تادلة أزيلال  ).

المحطة الثانية   ( اليوم الثاني ) : عرفت  لحظات للاشتغال في ورشات موضوعاتية  ولحظة للجلسة الختامية .

أشغال الورشات  : انطلقت أشغال الورشات  صباح اليوم الثاني حيث توزع المشاركون إلى أربع ورشات:

 الورشة الأولى : خصصت لدراسة ومناقشة موضوع المناهج والبرامج وآفاق تلاميذ التعليم الابتدائي والإعدادي الأصيل.

الورشة الثانية : خصصت  للكتاب المدرسي وطرق الدعم والتقوية  في التعليم الأصيل.

الورشة الثالثة :  كانت في موضوع التكوين المستمر ودعم قدرات الموارد البشرية العاملة بالتعليم الأصيل .

الورشة الرابعة : خصصت لمناقشة سبل التعبئة والتواصل والشراكة حول التعليم الأصيل.

الجلسة الختامية : تم فيها عرض  تقارير أشغال  الورشات، وإبراز أهم المقترحات، والتي عمل المقرر العام للملتقى على استثمارها في صياغة  مجموعة من التوصيات التي  انبثقت عن الملتقى الثاني حول التعليم الأصيل، وكانت أهم المقترحات التي صاغتها  الورشات الأربع  ركزت على النقط الآتية :

– التعجيل بتنفيذ توصيات الملتقى الوطني الأول ( التوصيات العشر)؛

– استكمال اللقاءات التواصلية حول التعليم الأصيل بنيابات جهة سوس ماسة درعة؛

– التعجيل بإقرار تنظيم الدراسة في الثانوي التأهيلي الأصيل؛

– التعجيل بعقد لقاء مع فرق تأليف الكتاب المدرسي الإعدادي الأصيل وتحديد الحقوق والواجبات؛

– إعداد الخريطة المدرسية الاستشرافية لاستقبال الناجحين في السادسة ابتدائي أصيل تفاديا لتكرار الخلل الذي وقع في السنة الماضية بفاس؛

–  دعم ومواكبة التجارب الموجودة و تشجيع الرائدة  منها وتعميمها على باقي الجهات والأقاليم؛

– توظيف وسائل الإعلام المختلفة في التعريف بالتعليم الأصيل؛

– اعتماد مبدأ التواصل الأفقي والعمودي بين اللجنة الوطنية و اللجن الجهوية والإقليمية، وتعميم التواصل مع كل الفاعلين التربويين والاقتصاديين والاجتماعيين؛

– تحيين اللجن الجهوية  والإقليمية الخاصة بالتعليم الأصيل ودعمها بموارد بشرية فعالة؛

– إحداث موقع خاص بالتعليم الأصيل على شبكة الأنترنيت لتيسير التواصل وتبادل الخبرات والتجارب؛

– تفعيل جميع التوصيات السابقة المنبثقة عن اللقاءات الوطنية والجهوية المتعلقة بالتعليم الأصيل.

– توفير الكتب المدرسية بأعداد كافية في كل الجهات وفي الوقت المناسب.

– انجاز دليل الأستاذ بموازاة كتاب التلميذ لتذليل الصعوبات على مستوى الأداء المهني.

– إحداث مصوغة خاصة بالمواد المميزة للتعليم الأصيل في المراكز الجهوية لمهن التربية

– تقويم الكتب المدرسية المعتمدة عن طريق مختلف الوسائل المتاحة ( تقارير- شبكات –دورات تكوينية..)

– تزويد المؤسسات المحتضنة للتعليم الأصيل بكل الوثائق التربوية والإدارية .

– تفعيل وتحيين المذكرات الوزارية تبعا للمستجدات التي يعرفها القطاع.

 – التنسيق بين الوزارة الوصية والمجالس العلمية والجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية …في مجال التكوين الأساسي والمستمر.

– الاستفادة من خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية الذين درسوا بالتعليم العتيق لدعم الموارد البشرية بالتعليم الأصيل.

  لينتهي اللقاء  بكلمة ختامية وبالدعاء الصالح للجميع، وكان من نصيب الأستاذ محمد الرزكي مدير التعليم الأصيل بوزارة التربية الوطنية سابقا .

ملاحظات عامة  حول الملتقى :

      سجل المشاركون بارتياح ما تميز به الملتقى من  كثرة الحضور، وتنوع المشاركين، خاصة المسؤولين الحكوميين والمسؤولين الإداريين بالجهة، والمسؤولين عن التعليم الأصيل،  ورؤساء بعض المجالس العلمية، ولجنة العلماء،  وبعض مدراء وأساتذة مؤسسات التعليم الأصيل،  وتنسيق محكم بين مجموعة من الشركاء منها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والمجلس العلمي المحلي، وفرع الجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية بأكادير والمركب التربوي القلم… مما أعطى الملتقى دفعة قوية نحو النجاح، والذي سيؤدي لا محالة إلى الارتقاء بمستوى التعليم الأصيل شكلا ومضمونا.     كما نسجل بكامل الارتياح  انخراط التعليم الخصوصي في مجال التعليم الأصيل، ونثمن المجهود الكبير الذي بذلته المؤسسة الخاصة ” المركب التربوي القلم ”  في شخص مديرتها ومؤسسيها والمشرفين على التسيير التربوي والإداري للمؤسسة، والتي نظمت حفل استقبال على شرف الحاضرين، عملت من خلاله على تكريم ثلة من الفاعلين الذين أبلوا البلاء الحسن في رص لبنات مشروع التعليم الأصيل في صيغته الجديدة، كما نثمن مساهمة  المؤسسات الخصوصية  والعمومية التي أبت إلا أن تأخذ على عاتقها خوض غمار تجربة التعليم الأصيل، وأن تشد الرحال إلى هذا الملتقى الوطني الثاني لعرض تجاربها وتقاسم خبرتها مع المشاركين.

 

بـرنـامـج الملتقى 

 

 تقرير عن الملتقى الوطني الثاني لمؤسسات التعليم الأصيل 

 في موضوع: التعليم الأصيل بالمغرب: الواقع المشهود والأمل المنشود

 

في إطار الجهود العلمية والتربوية والإدارية التي تهدف إلى إرساء وتطوير التعليم الأصيل بالمغرب  في صورته الجديدة ، نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة بشراكة مع اللجنة الجهوية للعلماء بمدينة أكادير ،و المركب التربوي القلم بنفس المدينة، الملتقى الوطني الثاني للتعليم الأصيل في موضوع:  التعليم الأصيل بالمغرب :الواقع المشهود والأمل المنشود . حضره عدد من السادة رؤساء المجالس العلمية والأطر الإدارية والتربوية من مختلف جهات وأقاليم المغرب. وذلك يومي الجمعة والسبت  10 -11  جمادى الأولى 1434 هـ الموافق 22 – 23  مارس 2013 م ، بفندق موكادور بأكادير.

وبعد الافتتاح بتلاوة آيات من الذكر الحكيم

تقدم السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة درعة بكلمة ترحيبية بكل المشاركين :محضرين ومحاضرين وحاضرين ، ثم دعا كل المعنيين بملف التعليم الأصيل  إلى بذل مزيد من الجهد من أجل تطويره  والارتقاء  به ، مؤكدا أن هذا النوع من التعليم يدخل ضمن أولويات التوجيهات الحكومية والوزارة الوصية ،باعتباره  يشكل دعامة أساسية في ترسيخ قيم الأصالة المفيدة والمعاصرة الرشيدة ،ويحفظ للأمة هويتها التاريخية وقيمها الحضارية.

أما السيد مستشار رئيس الحكومة في التربية والتعليم  فضمن كلمته اهتمامه ومتابعته لملف  التعليم الأصيل واقتناعه  الشخصي بأهميته  في تحقيق الأمن والاستقرار، مؤكدا أن السيد رئيس الحكومة مهتم شخصيا بهذا الملف ويحظى بالأولوية ضمن البرنامج الحكومي. ودعا السيد المستشار إلى اعتماد مقاربة شمولية في بناء وتأهيل المنظومة التربوية وانخراط كل القطاعات الحكومية والمجتمعية في ورش البناء والإصلاح ، وفي مقدمتهم السادة العلماء. ثم ختم كلمته بالقول : إن الحكومة ملزمة في ظل الدستور الجديد بالتعاون مع السادة العلماء – مركزيا وجهويا- من أجل إرساء وتطوير التعليم الأصيل بمنظومتنا التربوية. وتحفيز المتعلمين بالمنح الدراسية  وتوفير المعينات التربوية.

ثم تفضل السيد المنسق العام للجنة الوطنية الممثلة لجمعيات العلماء المكلفة بمتابعة ملف التعليم الأصيل ، بكلمة تحدث فيها عن  أهمية تنظيم  هذا الملتقى الوطني الثاني للتعليم الأصيل في جهة سوس العالمة  واعتبره خطوة ثانية نحو تثبيت المكتسبات وتجديد فهم الأهداف والكفايات الخاصة بالتعليم الأصيل – الجديد-  ، داعيا الوزارة الوصية إلى أخذ ملف التعليم الأصيل بقوة ، إنجازا واستدراكا، لأنه يشكل قيمة مضافة في منظومتنا التربوية،ويسهم في ترسيخ مقومات التنمية البشرية عبر تزكية الإنسان بروح القرآن من خلال برامج ومناهج التعليم الأصيل.لذلك يتعين على الوزارة تنفيذ ما هو منصوص عليه في البنود:24،60،و 88 من الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، وما هو مقرر في المذكرات الوزارية 92 ،128  و 83 .والوصايا العشر التي تقررت في اليوم الدراسي الوطني الأول بالدار البيضاء،بتاريخ

وبعد استراحة شاي التأم الحاضرون في جلسة علمية ألقى فيها السيد رئيس قسم التعليم الأصيل بالوزارة عرضا عن :

واقع التعليم الأصيل وآفاق الارتقاء به  تحدث فيه عن المرجعيات المؤطرة للتعليم الأصيل ، والاختيارات والتوجهات التربوية العامة لمراجعة التعليم الأصيل ثم استعرض واقع تجربة التعليم الأصيل من حيث عدد المتمدرسين ، والهندسة البداغوجية  لتوزيع الغلاف الزمني ، والكتاب المدرسي والوثائق التربوية…

وفي سياق حديثه عن آفاق التعليم الأصيل وسبل الارتقاء به ، وبعد تنويهه بالنتائج المشرفة التي حققها تلاميذ التعليم الأصيل – الجديد-  اقترح التوصيات الآتية:

1 – تفعيل وتطوير التعليم الأولي الأصيل

2 – تنظيم أيام دراسية في كل الجهات والأقاليم من أجل حسن التعريف بالتعليم الأصيل وتعميمه

3 –  توسيع شبكة التعليم الابتدائي الأصيل وتوفير الإعداديات المستقبلة لتلاميذه ، وتخصيص بعض المدارس الجمعاتية لهذا النوع من التعليم.

4 – تشجيع المبادرات الخاصة بالتعليم الخصوصي الأصيل

5 – ضرورة استفادة تلاميذ التعليم الأصيل من مشروع مليون محفظة اسوة بزملائهم في التعليم العصري.

6 – برمجة دورات تكوينية لفائدة أساتذة التعليم الأصيل ودعمهم بالأطر التربوية المتخصصة في مجالي التدريس والتفتيش وما يقتضيه ذلك من تكوين أساسي و مستمر.

بعد ذلك استمتع المشاركون بمشاهدة شريط مصور لتجارب متميزة لبعض المدارس العمومية والخصوصية المحتضنة للتعليم الأصيل بمفهومه الجديد، من إعداد: إدارة المركب التربوي القلم مشكورة .وهي:

1 – مدرسة بنسودة الأولى العمومية للتعليم الأصيل بفاس

2   – مدرسة أبي هريرة العمومية للتعليم  الأصيل بطنجة

 3 – مؤسسة مركب القلم الخصوصية للتعليم الأصيل بأكادير

4 – مؤسسة العرفان الخصوصية للتعليم الأصيل بالدار البيضاء

5 – مدرسة الائتلاف الخصوصية للتعليم الأصيل ببني ملال

وقد تميزت كل تلك التجارب بالجودة والتفوق وقدرة التلاميذ على التواصل والانفتاح مقارنة مع زملائهم في التعليم العصري.مما جعل البعض ينتقل من العصري إلى الأصيل،بل إن نسبة الإقبال على التسجيل في جل هذه المؤسسات تفوق طاقتها الاستيعابية.

وفي اليوم الثاني من أشغال الملتقى الوطني  توزع المشاركون في أربع ورشات لمدارسة الموضوعات التالية:

– البرامج والمناهج وآفاق تلاميذ التعليم الابتدائي والإعدادي الأصيل.

– الكتاب المدرسي وطرق الدعم والتقويم

– التكوين الأساسي و المستمر ودعم قدرات الموارد البشرية العاملة بالتعليم الأصيل

– التعبئة والتواصل والشراكة في شأن  التعليم الأصيل

وبعد المناقشة والمداولة خلص المشاركون إلى المقترحات والتوصيات التالية:

– التعجيل بتنفيذ الوزارة لتوصيات الملتقى الوطني الأول ( التوصيات العشر)

– التعجيل بإقرار الوزارة لتنظيم الدراسة في الثانوي التأهيلي الأصيل

– التعجيل بعقد لقاء  الوزارة  مع فرق تأليف الكتاب المدرسي الإعدادي الأصيل للتشاور وضبط الأمور

– إعداد الخريطة المدرسية الاستشرافية لموسم 2013/2014 لاستقبال الناجحين في السادسة ابتدائي أصيل، تفاديا لتكرار الخلل الذي وقع في السنة الماضية في ثماني (8) أكاديميات ! ! ! .

–  دعم ومواكبة التجارب الموجودة و تشجيع الرائدة  منها وتعميمها على باقي الجهات والأقاليم.

– توظيف وسائل الإعلام المختلفة في التعريف بالتعليم الأصيل.

– اعتماد مبدأ التواصل الأفقي والعمودي بين اللجنة الوطنية و اللجن الجهوية والإقليمية، وتعميم التواصل مع كل الفاعلين التربويين والاقتصاديين والاجتماعيين.

– تحيين اللجن الجهوية  والإقليمية الخاصة بالتعليم الأصيل ودعمها بموارد بشرية فعالة.

– إحداث موقع خاص بالتعليم الأصيل على الشابكة ( لنترنيت)لتيسير التواصل وتبادل الخبرات والتجارب.

– تفعيل جميع التوصيات السابقة المنبثقة عن اللقاءات الوطنية والجهوية المتعلقة بالتعليم الأصيل.

– توفير الكتب المدرسية بأعداد كافية في كل الجهات وفي الوقت المناسب.

– انجاز دليل الأستاذ بموازاة كتاب التلميذ لتذليل الصعوبات على مستوى الأداء المهني.

– إحداث مصوغة خاصة بالمواد المميزة للتعليم الأصيل في المراكز الجهوية لمهن التربية

– تقويم الكتب المدرسية المعتمدة عن طريق مختلف الوسائل المتاحة ( تقارير- شبكات –دورات تكوينية..)

– تزويد المؤسسات المحتضنة للتعليم الأصيل بكل الوثائق التربوية والإدارية .

– تفعيل وتحيين المذكرات الوزارية تبعا للمستجدات التي يعرفها القطاع.

– التنسيق بين الوزارة الوصية والمجالس العلمية والجمعية المغربية لأساتذة التربية الإسلامية …في مجال التكوين الأساسي والمستمر.

– الاستفادة من خريجي المراكز الجهوية لمهن التربية الذين درسوا بالتعليم العتيق لدعم الموارد البشرية بالتعليم الأصيل.

وبعد الفراغ من أشغال الورشات وتلاوة التوصيات تفضل السيد ممثل مدير الأكاديمية بكلمة  ثمن فيها  مجمل التوصيات والمقترحات ،وأشاد بالانخراط الفعال للمشاركين في أشغال الورشات  داعيا إلى الانتقال من مستوى التنظير والتشخيص إلى مستوى التحليل والتنزيل. ومؤكدا استعداد الأكاديمية الكامل للحضور في الملتقى الوطني الثالث للتعليم الأصيل الذي ستحتضنه جهة تادلة أزيلال إن شاء الله تعالى.

وقد توج هذا العرس العلمي الكبير بأمسية علمية ثقافية نظمها المركب التربوي القلم على شرف المشاركين في الملتقى، حيث تم تكريم ثلة من العلماء والأساتذة والمهتمين بملف التعليم الأصيل، وتوقيع عقدي شراكة بين المركب التربوي القلم باكادير  وكل من مدرسة بنسودة الأولى بفاس ، ومدرسة أبي هريرة بطنجة.

وفي الأخير استمع الحاضرون لكلمة شكر باسم لجنة العلماء المكلفة بمتابعة ملف التعليم الأصيل تفضل بإلقائها الدكتور إدريس مولودي ، منسق اللجنة الإقليمية للعلماء بالرشيدية ،ثم ختم الملتقى بالدعاء لأمير المؤمنين ولجميع المسلمين.

 

 

                                               أعد التقرير: الدكتور امحمد الينبعي ( منسق لجنة العلماء بجهة فاس بولمان)

                                                                 فاس في: 27 /03 2013

عن المدير

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قراءة في دلیل الحیاة المدرسیة

لقاء تربوي عن بعد لفائدة أساتذة التعلیم الأصیل الجدید المديرية الإقليمية – ...