الرئيسية / الرئيسية

الرئيسية

مقدمة في مفهوم التعليم الأصيل

التعليم اللأصيل تعليم ينطلق مما يحقق الأصالة ويرسخها بالتركيز على العلوم الشرعية و التدريس باللغة

العربية، إلى ما يحقق المعاصرة ويرشدها،بالتمكن من العلوم الحديثة والتواصل باللغات الأجنبية، وهو

قسيم للتعليم العام ونظير له يبتدئ من الابتدائي  وينتهي بالدكتوراه،وهو التعليم الذي يمثل الشخصية 

الإسلامية العربية للمغرب ويجلي الاستمرارية الحضارية له. وقد كان وحده الموجود قبل الاستعمار ،وانما

تتجلى المرتكزات الثابتةالخمسة للميثاق الوطني للتربية والتكوين فيه، ولذلك طلب (بند88) بإحداث  

مدارس نظامية للتعليم الأصيل من المدرسة الأولية إلى التعليم الثانوي للارتقاء به.

وتنفيذا لذلك أعدت هذه الورقة عن الاختيارات و التوجيهات المعتمدة في الارتقاء بالتعليم الأصيل.

نبذة تاريخية : أهم محطات التعليم الأصيل

 مرحلة ما قبل الاستقلال

تمثلت بوادر تجديد التعليم الأصيل على يد جلالة الملك المغفور له محمد الخامس الذي أمر ب :

– تنظيم التعليم الأصيل على النمط العصري في ثلاث مراحل : التعليم الابتدائي ، التعليم الثانوي، و التعليم العالي.

– إعادة النظر في برامج ومناهج التعليم الأصيل وتطعيمه بمواد جديدة.

مرحلة ما بعد الاستقلال

يمكن تقييم وضعية التعليم الأصيل خلال هذه المرحلة التي سبقت صدور الميثاق الوطني للتربية و التكوين إلى فترتين :

مرحلة مابين 1957 و 1972 وتميزت ب :

    * توحيد برامج التعليم الأصيل وإدراج التعليم العلمي ضمن مقرراته.

    * تدريس جميع المواد باللغة العربية،و الانفتاح على اللغات الأجنبية.

    * نقل التعليم الأصيل من مؤسسات تقليدية إلى مؤسسات ذات بنايات عصرية.

    * ارتفاع وتيرة الالتحاق بالتعليم الأصيل من 3603 تلميذ سنة 1955 إلى 32000 تلميذا خلال الموسم الدراسي 1959 / 1960 .

        قبل  أن يتراجع العدد إلى 8384 تلميذا خلال السنة الدراسية 1970 / 1971 .

فترة الجيل الثالث و الرابع من الإصلاحات ، وتم خلالها :

     *  إرساء البنيات الأساسية بين سنتي 1973 و 1987

          – بناء 19 مؤسسة ثانوية للتعليم الأصيل ، بالإضافة إلى مدرسة ابتدائية مستقلة.

          – تجديد و مراجعة برامج التعليم الأصيل و التخفيف منها.

          – إحداث جذع مشترك بناء على التوجه الإصلاحي لسنتة 1985.

          – تفريع الشعبة الأدبية الشرعية إلي شعيتين.

    * من سنة 1988 إلى سنة 2000

          – إعادة النظر في مواد التعليم الأصيل وحصصه من لدن لجنة مشتركة بين أكاديميتي مكناس و تطوان ،نتج عن

أعمالها تخفيف في حصص مواده  وإحداث مادة التوقيت.

         – ابتداء من الموسم 1999 / 2000 شرع في فتح أقسام للتعليم الثانوي الأصيل بمؤسسات التعليم العام.

مرحلة ما بعد صدور الميثاق الوطني للتربية و التكوين

تفعيلا لمقتضيات الميثاق الوطني للتربية و التكوين التي حددت الاختيارات و التوجهات التربوية العامة،ومتابعة لإنجاز مختلف

العمليات المرتبطة بأوراش الإصلاح التي تعرفها المنظومة التربوية على مستوى المناهج و البرامج،وتطبيقا لنتائج اليومين

الدراسيين الخاصين بالتعليم الابتدائي الأصيل ( فاس /9 ماي 2003) و بالتعليم الثانوي الإعدادي الأصيل (الرباط / 26 يوليوز

2005 )،وجلسات عمل اللجنة المشتركة بين المصالح المركزية المعنية بالوزارة و لجنة المتابعة الممثلة لجمعيات العلماء

بالمغرب، حظى التعليم الأصيل بمراجعة شاملة باعتباره قسيما للتعليم العام ومجالا لتعميق الأصالة من خلال التركيز على

العلوم الشرعية و التدريس باللغة العربية ، وتحقيق المعاصرة عبر التمكن من العلوم الحديثة والتواصل باللغة الأجنبية، وقد

شكلت هذه المراجعة فرصة حقيقية لتجديد التعليم الأصيل تنظيميا و بيداغوجيا :

تنظيميا : بإدراجه ضمن النظام التربوي وإخضاعه، من حيث الهيكلة ونظام الدراسة ،لنفس القواعد المعتمدة بباقي المسالك

العامة باعتباره مكونا من مكونات المنظومة التربوية ، وجعله تعليما يواكب و يكمل التعليم العام من حيث الأدوار و الوظائف

و الأهداف .

بيداغوجيا : ببناء المناهج الدراسية في التعليم الأصيل، استنادا إلى المبادئ التي تأسست عليها عملية مراجعة البرامج

 و المناهج ، وهي المبادئ التي وردت في وثيقة الاختيارات و التوجهات التربوية العامة.