تقرير عن الملتقى الوطني الثالث لمؤسسات التعليم الأصيل ببني ملال في
موضوع: التعليم الأصيل العصري ارتقاء بمنظومة التربية والتكوين
نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة تادلة- أزيلال، بشراكة مع لجنة جمعيات العلماء واللجنة الجهوية للعلماء ببني ملال، والمجلس العلمي المحلي لبني ملال، الملتقى الوطني الثالث للتعليم الأصيل في موضوع: ((التعليم الأصيل العصري ارتقاء بمنظومة التربية والتكوين)) حضره السيد مستشار رئيس الحكومة في التعليم وعدد من السادة رؤساء المجالس العلمية والأطر الإدارية والتربوية من مختلف جهات المغرب وأقاليمه، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء 07-08 جمادى الثانية 1435 هـ الموافق 07-08 أبريل2014 م ،بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة تادلة- أزيلال ببني ملال.
استهلت الجلسة الافتتاحية للملتقى بآيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها سرد مجموعة من الأحاديث النبوية الشريفة، متنا وسندا، من لدن بعض تلاميذ التعليم الأصيل ببني ملال،ثم تناول الكلمة السيد مستشار رئيس الحكومة الدكتور خالد الصمدي، عبر من خلالها عن دعم السيد رئيس الحكومة لهذا النوع من التعليم باعتباره يدخل ضمن اهتمامه بالملف الشامل للتعليم بالمغرب.
بعد ذلك تقدم السيد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة تادلة- أزيلال بكلمة ترحيبية بكل المشاركين ، داعيا كل المعنيين بملف التعليم الأصيل إلى بذل مزيد من الجهد من أجل تطويره والارتقاء به، مؤكدا أن هذا النوع من التعليم يدخل ضمن أولويات التوجيهات الحكومية والوزارة الوصية، باعتباره يشكل دعامة أساسية في ترسيخ قيم الأصالة المفيدة والمعاصرة الرشيدة،ويحفظ للأمة هويتها التاريخية وقيمها الحضارية.
ثم تفضل السيد المنسق العام للجنة الوطنية الممثلة لجمعيات العلماء المكلفة بمتابعة ملف التعليم الأصيل، بكلمة تحدث فيها عن أهمية تنظيم هذا الملتقى الوطني الثالث للتعليم الأصيل في جهة تادلة-أزيلال، واعتبره خطوة جديدة نحو تثبيت المكتسبات وتجديد فهم الأهداف والكفايات الخاصة بالتعليم الأصيل – الجديد-، وبين أن التعليم الأصيل في صورته الجديدة هو ما كانت تحلم به الحركة الوطنية في المغرب، وهو التعليم الذي يحافظ على كل أساسيات الهوية محافظة تامة، ويعبر عنها تعبيرا كاملا، ويستجيب، في الآن نفسه، لما جد في هذا العصر. ثم بين موقع التعليم الأصيل العصري ضمن منظومة التعليم في المغرب، إلى جانب كل من التعليم العصري والتعليم العتيق. وأثنى على الجهود التي يبذلها السيد وزير التربية الوطنية في سبيل حل المشاكل والصعوبات التي يعرفها التعليم الأصيل، وختم كلمته بالدعاء بالتوفيق لهذا التعليم، داعيا الوزارة الوصية إلى أخذ ملف التعليم الأصيل بقوة، إنجازا واستدراكا، لأنه يشكل قيمة مضافة في منظومتنا التربوية، ويسهم في ترسيخ مقومات التنمية البشرية عبر تزكية الإنسان بروح القرآن من خلال برامج ومناهج التعليم الأصيل.
ثم تناول الكلمة السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لبني ملال، فركز على ضرورة العمل من أجل الارتقاء إلى مستوى القضايا المهمة التي تخص الأمة، واعتبر التعليم الأصيل العصري وصلا لما انفصل من تاريخ هذه الأمة. ودعا إلى ضرورة تضافر جهود الجميع لإنجاح هذا النوع من التعليم.
وقدم الأستاذ أحمد دادسي كلمة باسم اللجنة الجهوية المشتركة المكلفة بملف التعليم الأصيل العصري، فشكر كل من حضر هذا الملتقى، وأبرز أهميته باعتباره حلقة من حلقات تصحيح مسار التعليم الأصيل، وعدد مزاياه التي يتفوق بها على التعليم العصري.
وبعد استراحة شاي التأم الحاضرون في جلسة علمية ألقى فيها السيد رئيس قسم التعليم الأصيل بالوزارة عرضا عن : (( الواقع الجديد للتعليم الأصيل وآفاق تنميته وتطويره))تحدث فيه عن المرجعيات المؤطرة للتعليم الأصيل، والاختيارات والتوجهات التربوية العامة لمراجعة التعليم الأصيل، ثم استعرض واقع تجربة التعليم الأصيل من حيث عدد المتمدرسين، والهندسة البداغوجية لتوزيع الغلاف الزمني، والكتاب المدرسي والوثائق التربوية. وفي سياق حديثه عن آفاق التعليم الأصيل وسبل الارتقاء به اقترح التوصيات الآتية:
1 – تفعيل وتطوير التعليم الأولي الأصيل.
2 – تنظيم أيام دراسية في كل الجهات والأقاليم من أجل التعريف بالتعليم الأصيل وتعميمه.
3 – توسيع شبكة التعليم الابتدائي الأصيل وتوفير الإعداديات المستقبلة لتلاميذه، وتخصيص بعض المدارس الجمعاتية لهذا النوع من التعليم.
4 – تشجيع المبادرات الخاصة بالتعليم الخصوصي الأصيل.
5 – ضرورة استفادة تلاميذ التعليم الأصيل من مشروع مليون محفظة إسوة بزملائهم في التعليم العصري.
6 – برمجة دورات تكوينية لفائدة أساتذة التعليم الأصيل ودعمهم بالأطر التربوية المتخصصة في مجالي التدريس والتفتيش وما يقتضيه ذلك من تكوين أساسي و مستمر.
بعد ذلك استمتع المشاركون بمشاهدة شريط مصور يبرز بعض التجارب المتميزة لبعض المدارس العمومية والخصوصية المحتضنة للتعليم الأصيل بمفهومه الجديد
وفي اليوم الثاني توزع المشاركون في أشغال الملتقى الوطني الثالث في أربع ورشات، هي:
– الورشة الأولى: البرامج والمناهج والكتب المدرسية.
– الورشة الثانية: التكوين الأساسي و المستمر.
– الورشة الثالثة: آفاق التعليم الأصيل ( البنيات التحتية – الموارد البشرية_ المخطط الجهوي لتطوير التعليم الأصيل بالجهة- آفاق العمل والمسار الدراسي).
– الورشة الرابعة: التعبئة والتواصل والتوجيه والشراكة.
وبعد المناقشة والمداولة خلص المشاركون إلى المقترحات والتوصيات التالية:
1- تحيين المذكرات الوزارية المنظمة للتعليم الأصيل، تبعا لكل المستجدات التي يعرفها القطاع.
2- التعجيل بطباعة الكتاب المدرسي للتعليم الثانوي الإعدادي الأصيل، وتوزيعه قبل الموسم الدراسي المقبل بشهر على الأقل.
3- إصدار مذكرة تنظيمية تؤمن للناجحين في القسم السادس ابتدائي أصيل متابعة دراستهم في أقسام خاصة بالثانوي الإعدادي الأصيل في أقرب مؤسسة إليهم.
4- ضرورة تكييف برنامج “مسار” حتى ينسجم مع مد الجسور بين التعليمين الأصيل والعام.
5- إحداث مصوغة للتكوين خاصة بالمواد المميزة للتعليم الأصيل في المراكز التربوية لمهن التربية والتكوين.
6- ضرورة إعداد الأطر المرجعية الخاصة بتقويم امتحان الثالثة إعدادي أصيل.
7- ضرورة ضبط الخريطة المدرسية الاستشرافية كل سنة في جميع الأكاديميات والنيابات، على أساس ما تقتضيه المذكرات المنظمة للتعليم الأصيل، من توسيع للشبكة وتعيين للإعداديات المستقبلة.
8- التعجيل بوضع مخطط جهوي لإرساء التعليم الأصيل وتنميته وتطويره بكل جهة، مع تعيين اللجن الجهوية والإقليمية المشتركة من الطرفين للتتبع والتنفيذ والإرساء.
9- إحداث دليل للمؤسسات العمومية والخصوصية المحتضنة للتعليم الأصيل على المستوى الوطني.
11- التعجيل بتوزيع الحقيبة التربوية الخاصة بالتعليم الأصيل على جميع المعنيين.
أعد التقرير: الدكتور امحمد الينبعي ( منسق لجنة العلماء بجهة فاس-بولمان)
فاس في: 10 /04/2014
التعليم الأصيل الجديد


